فصل: 1- فِي مسِيرِ عائِشة وعلِيٍّ وطلحة والزّبيرِ رَضِيَ الله عَنْهُم.

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مصنف ابن أبي شيبة ***


بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏

وصلى الله عَلَى سيدنا محمد النَّبِيِّ وآله

41- كِتاب الجملِ‏.‏

1- فِي مسِيرِ عائِشة وعلِيٍّ وطلحة والزّبيرِ رَضِيَ الله عَنْهُم‏.‏

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ‏:‏

38912- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الْعَلاَءُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ‏:‏ حَاصَرْنَا تَوَّجَ‏,‏ وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ‏:‏ مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا أَنِ افْتَتَحْنَاهَا، قَالَ‏:‏ وَعَلَيَّ قَمِيصٌ خَلَقٌ انْطَلَقْتُ إِلَى قَتِيلٍ مِنَ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلْنَا مِنَ الْعَجَمِ، قَالَ‏:‏ فَأَخَذْتُ قَمِيصِ بَعْضِ أُولَئِكَ الْقَتْلَى، قَالَ‏:‏ وَعَلَيْهِ الدِّمَاءُ، فَغَسَلْته بَيْنَ أَحْجَارٍ، وَدَلَّكْته حَتَّى أَنْقَيْته‏,‏ وَلَبِسْته وَدَخَلْتُ الْقَرْيَةَ، فَأَخَذْت إبْرَةً وَخُيُوطًا، فَخِطْت قَمِيصِي، فَقَامَ مُجَاشِعٌ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تَغُلُّوا شَيْئًا، مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوْ كَانَ مِخْيَطًا‏.‏

فَانْطَلَقْت إِلَى ذَلِكَ الْقَمِيصِ فَنَزَعْته وَانْطَلَقْت إِلَى قَمِيصِي فَجَعَلْتُ أَفْتُقُهُ حَتَّى وَاللهِ يَا بُنَيَّ جَعَلْت أُخَرِّقُ قَمِيصِي تَوَقِّيًا عَلَى الْخَيْطِ أَنْ يَنْقَطِعَ فَانْطَلَقْت بِالْخُيُوطِ وَالإِبْرَةُ وَالْقَمِيصُ الَّذِي كُنْت أَخَذْته مِنَ الْمَقَاسِمِ فَأَلْقَيْته فِيهَا، ثُمَّ مَا ذَهَبْتُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتهمْ يَغُلُّونَ الأَوْسَاقَ، فَإِذَا قُلْتَ‏:‏ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا، قَالُوا‏:‏ نَصِيبًا مِنَ الْفَيْءِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا‏.‏

قَالَ عَاصِمٌ‏:‏ وَرَأَى أَبِي رُؤْيَا وَهُمْ مُحَاصِرُو تَوَّجَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ، وَكَانَ أَبِي إِذَا رَأَى رُؤْيَا كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إلَيْهَا نَهَارًا، وَكَانَ أَبِي قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَالَ‏:‏ فَرَأَى كَأَنَّ رَجُلاً مَرِيضًا وَكَأَنَّ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ، قد اخْتَلَفَتْ أَيْدِيهِمْ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَكَانَت امْرَأَةٌ عَلَيْهَا ثِيَابٌ خُضْرٌ جَالِسَةً كَأَنَّهَا لَوْ تَشَاءُ أَصْلَحَتْ بَيْنَهُمْ، إذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَلَبَ بِطَانَةَ جُبَّةٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، أَيَخْلَقُ الإِسْلاَم فِيكُمْ‏,‏ وَهَذَا سِرْبَالُ نَبِيِّ اللهِ فِيكُمْ لَمْ يَخْلَقْ، إذْ قَامَ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ فَأَخَذَ بِأَحَدِ لَوْحَي الْمُصْحَفِ فَنَفَضَهُ حَتَّى اضْطَرَبَ وَرَقُهُ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَأَصْبَحَ أَبِي يَعْرِضُهَا وَلاَ يَجِدُ مَنْ يُعَبِّرُهَا، قَالَ‏:‏ كَأَنَّهُمْ هَابُوا تَعْبِيرَهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ قَالَ أَبِي‏:‏ فَلَمَّا أَنْ قَدِمْت الْبَصْرَةَ فَإِذَا النَّاسُ قَدْ عَسْكَرُوا، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مَا شَأْنُهُمْ، قَالَ‏:‏ فَقَالُوا‏:‏ بَلَغَهُمْ أَنَّ قَوْمًا سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ فَعَسْكَرُوا لِيُدْرِكُوهُ فَيَنْصُرُوهُ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَالِحٌ، وَقَدِ انْصَرَفَ عَنْهُ الْقَوْمُ، فَرَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَلَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلاَّ قَتْلُهُ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ أَبِي‏:‏ فَمَا رَأَيْت يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ شَيْخًا بَاكِيًا تَخَلَّلُ الدُّمُوعُ لِحْيَتَهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ‏.‏

فَمَا لَبِثْتُ إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى إِذَا الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ قَدْ قَدِمَا الْبَصْرَةَ، قَالَ‏:‏ فَمَا لَبِثْت بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ يَسِيرًا‏,‏ حَتَّى إِذَا عَلِيٌّ أَيْضًا قَدْ قَدِمَ، فَنَزَلَ بِذِي قَارٍ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ لِي شَيْخَانِ مِنَ الْحَيِّ‏:‏ اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَلْنَنْظُرْ إِلَى مَا يَدْعُو، وَأَيُّ شَيْءٍ الذي جَاءَ بِهِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ وَتَبَيَّنَّا فَسَاطِيطَهُمْ إِذَا شَابٌّ جَلْدٌ غَلِيظٌ خَارِجٌ مِنَ الْعَسْكَرِ، قَالَ الْعَلاَءُ‏:‏ رَأَيْتُ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ عَلَى بَغْلٍ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرْت إلَيْهِ شَبَّهْته الْمَرْأَةَ الَّتِي رَأَيْتهَا عِنْدَ رَأْسِ الْمَرِيضِ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِيَّ‏:‏ لَئِنْ كَانَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي رَأَيْت فِي الْمَنَامِ عِنْدَ رَأْسِ الْمَرِيضِ أَخٌ إِنَّ ذَا لأَخُوهَا، قَالَ‏:‏ فَقَالَ لِي أَحَدُ الشَّيْخَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعِي‏:‏ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا، قَالَ‏:‏ وَغَمَزَنِي بِمِرْفَقِهِ، فقَالَ الشَّابُّ‏:‏ أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَقَالَ أَحَدُ الشَّيْخَيْنِ‏:‏ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَانْصَرِفْ، قَالَ‏:‏ لِتُخْبِرَنِي مَا قُلْتَ، قَالَ‏:‏ فَقَصَصْت عَلَيْهِ الرُّؤْيَا، قَالَ‏:‏ لَقَدْ رَأَيْت، قَالَ‏:‏ وَارْتَاعَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ‏:‏ لَقَدْ رَأَيْت لَقَدْ رَأَيْت، حَتَّى انْقَطَعَ عَنَّا صَوْتُهُ، قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ لَقِيت مَنِ الرَّجُلِ الَّذِين رَأَيْنَا آنِفًا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ‏:‏ فَعَرَفْنَا، أَنَّ الْمَرْأَةَ عَائِشَةُ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَلَمَّا أَنْ قَدِمْت الْعَسْكَرَ قَدِمْت عَلَى أَدْهَى الْعَرَبِ، يَعْنِي عَلِيًّا، قَالَ‏:‏ وَاللهِ لَدَخَلَ عَلَيّ فِي نَسَبِ قَوْمِي حَتَّى جَعَلْت أَقُولُ‏:‏ وَاللهِ لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنِّي، حَتَّى قَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّ بَنِي رَاسِبٍ بِالْبَصْرَةِ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي قُدَامَةَ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ أَجَلْ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ أَسَيِّدُ قَوْمِكَ أَنْتَ ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ لاَ، وَإِنِّي فِيهِمْ لَمُطَاعٌ، وَلِغَيْرِي أَسُودُ، وَأَطْوَعُ فِيهِمْ مِنِّي، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ مَنْ سَيِّدُ بَنِي رَاسِبٍ ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ فُلاَنٌ، قَالَ‏:‏ فَسَيِّدُ بَنِي قُدَامَةَ ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ فُلاَنٌ لآخَرَ، قَالَ‏:‏ هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغُهُمَا كِتَابَيْنِ مِنِّي قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ‏.‏

قَالَ‏:‏ أَلاَ تُبَايِعُونَ، قَالَ‏:‏ فَبَايَعَ الشَّيْخَانِ اللَّذَانِ مَعِي، قَالَ‏:‏ وَأَضَبَّ قَوْمٌ كَانُوا عِنْدَهُ، قَالَ‏:‏ وَقَالَ أَبِي بِيَدِهِ‏:‏ فَقَبَضَهَا وَحَرَّكَهَا كَأَنَّ فِيهِمْ خِفَّةٌ، قَالَ‏:‏ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ‏:‏ بَايِعْ بَايِعْ، قَالَ‏:‏ وَقَدْ أَكَلَ السُّجُودُ وُجُوهَهُمْ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْقَوْمِ‏:‏ دَعُوا الرَّجُلَ، فَقَالَ أَبِي‏:‏ إنَّمَا بَعَثَنِي قَوْمِي رَائِدًا وَسَأُنْهِي إلَيْهِمْ مَا رَأَيْت، فَإِنْ بَايَعُوك بَايَعْتُك، وَإِنِ اعْتَزَلُوك اعْتَزَلْتُك، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ قَوْمَك بَعَثُوك رَائِدًا فَرَأَيْتَ رَوْضَةً وَغَدِيرًا، فَقُلْتُ‏:‏ يَا قَوْمُ، النُّجْعَةَ النُّجْعَةَ، فَأَبَوْا، مَا أَنْتَ مُنْتَجِعٌ بِنَفْسِكَ، قَالَ‏:‏ فَأَخَذْت بِإِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قُلْتُ‏:‏ نُبَايِعُك عَلَى أَنْ نُطِيعَك مَا أَطَعْت اللَّهَ، فَإِذَا عَصَيْته فَلاَ طَاعَةَ لَكَ عَلَيْنَا، فَقَالَ‏:‏ نَعَمْ، وَطَوَّلَ بِهَا صَوْتَهُ، قَالَ‏:‏ فَضَرَبْت عَلَى يَدِهِ‏.‏

قَالَ‏:‏ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ وَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ إِمَا انْطَلَقْت إِلَى قَوْمِكَ بِالْبَصْرَةِ فَأَبْلِغْهُمْ كُتُبِي وَقَوْلِي، قَالَ‏:‏ فَتَحَوَّلَ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ قَوْمِي إِذَا أَتَيْتهمْ يَقُولُونَ‏:‏ مَا قَوْلُ صَاحِبِكَ فِي عُثْمَانَ، قَالَ‏:‏ فَسَبَّهُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، قَالَ‏:‏ فَرَأَيْتُ جَبِينَ عَلِيٍّ يَرْشَحُ كَرَاهِيَةً لِمَا يَجِيئُونَ بِهِ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ مُحَمَّدٌ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ، كُفُّوا فَوَاللهِ مَا إيَّاكُمْ أَسْأَلُ، وَلاَ عَنْكُمْ أُسْأَلُ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ أَخْبِرْهُمْ، أَنَّ قَوْلِي فِي عُثْمَانَ أَحْسَنُ الْقَوْلِ، إِنَّ عُثْمَانَ كَانَ مَعَ ‏{‏الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏}‏‏.‏

قَالَ‏:‏ قَالَ أَبِي‏:‏ فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ الْكُوفَةِ، جَعَلُوا يَلْقونِي فَيَقُولُونَ‏:‏ أَتَرَى إخْوَانَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَاتِلُونَنَا، قَالَ‏:‏ وَيَضْحَكُونَ وَيَعْجَبُونَ، ثُمَّ قَالُوا‏:‏ وَاللهِ لَوْ قَدَ الْتَقَيْنَا تَعَاطَيْنَا الْحَقَّ، قَالَ‏:‏ فَكَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ لاَ يَقْتَتِلُونَ، قَالَ‏:‏ وَخَرَجْت بِكِتَابِ عَلِيٍّ، فَأَمَّا أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَتَبَ إلَيْهِمَا فَقَبِلَ الْكِتَابَ وَأَجَابَهُ، وَدَلَلْت عَلَى الآخَرِ فَتَوَارَى، فَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا‏:‏ كُلَيْبٌ ما أُذِنَ لِي‏,‏ فَدَفَعْت إلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقُلْتُ‏:‏ هَذَا كِتَابُ عَلِيٍّ، وَأَخْبَرْته أَنِّي أَخْبَرْته أَنَّك سَيِّدُ قَوْمِكَ، قَالَ‏:‏ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ الْكِتَابَ، وَقَالَ‏:‏ لاَ حَاجَةَ لِي إِلَى السُّؤْدُدِ الْيَوْمَ، إنَّمَا سَادَاتُكُمُ الْيَوْمَ شَبِيهٌ بِالأَوْسَاخِ، أَوِ السَّفَلَةِ، أَو الأَدْعِيَاءِ، وَقَالَ‏:‏ كَلِّمْهُ، لاَ حَاجَةَ لِي الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ، وَأَبَى أَنْ يُجِيبَهُ‏.‏

قَالَ فَوَاللهِ مَا رَجَعْت إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى إِذَا الْعَسْكَرَانِ قَدْ تَدَانَيَا فَاسْتَبَّت عِبْدَانُهُمْ، فَرَكِبَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَطْعَنَ الْقَوْمُ، وَمَا وَصَلْت إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى فَرَغَ الْقَوْمُ مِنْ قِتَالِهِمْ، دَخَلْتُ عَلَى الأَشْتَرِ فَإِذَا بِهِ جِرَاحٌ، قَالَ عَاصِمٌ‏:‏ وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَى أَبِي، قَالَ وَالْبَيْتُ مَمْلُوءٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ‏:‏ يَا كُلَيْبُ، إنَّك أَعْلَمُ بِالْبَصْرَةِ مِنَّا، فَاذْهَبْ فَاشْتَرِ لِي أَفْرَهَ جَمَلٍ تَجْده فِيهَا‏,‏ قَالَ‏:‏ فَاشْتَرَيْت مِنْ عَرِيفٍ لِمَهَرَةَ جَمَلَهُ بِخَمْسِ مِئَةٍ، قَالَ‏:‏ اذْهَبْ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ وَقُلْ‏:‏ يُقْرِئُك ابْنُك مَالِكٌ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ‏:‏ خُذِي هَذَا الْجَمَلَ فَتَبَلَّغِي عَلَيْهِ مَكَانَ جَمَلِكَ، فَقَالَتْ‏:‏ لاَ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِنَّهُ لَيْسَ بِابْنِي، قَالَ‏:‏ وَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَرَجَعْت إلَيْهِ فَأَخْبَرْته بِقَوْلِهَا، قَالَ‏:‏ فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ حَسَرَ عَنْ سَاعِدِهِ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِنَّ عَائِشَةَ لَتَلُومُنِي عَلَى الْمَوْتِ الْمُمِيتِ، إنِّي أَقْبَلْت فِي رِجْرِجَةٍ مِنْ مَذْحِجٍ، فَإِذَا ابْنُ عَتَّابٍ قَدْ نَزَلَ فَعَانَقَنِي، قَالَ، فَقَالَ‏:‏ اقْتُلُونِي وَمَالِكًا، قَالَ‏:‏ فَضَرَبْته فَسَقَطَ سُقُوطًا أَمْرَدًا، قَالَ، ثُمَّ وَثَبَ إلَيّ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ‏:‏ اقْتُلُونِي وَمَالِكًا، وَمَا أُحِبُّ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ اقْتُلُونِي وَالأَشْتَرَ، وَلاَ أَنَّ كُلَّ مِذْحَجِيَّةٍ وَلَدَتْ غُلاَمًا‏,‏ فَقَالَ أَبِي‏:‏ إنِّي اعْتَمَرْتهَا فِي غَفْلَةٍ، قُلْتُ‏:‏ مَا يَنْفَعُك أَنْتَ إِذَا قُلْتَ أَنْ تَلِدَ كُلُّ مُذْحَجِيَّةٍ غُلاَمًا، فَقَالَ أَبِي‏:‏ إِنِّي اعْتَمَرْتُهَا فِي غَفْلَة، قُلْتُ‏:‏ مَا يَنْفَعُكَ أَنْتَ إِذَا قُلْتُ‏:‏ أَنْ تَلِدَ كُلّ مُذْحِجِيَّةَ غُلاَمًا‏.‏

قَالَ‏:‏ ثُمَّ دَنَا مِنْهُ أَبِي، فَقَالَ‏:‏ أَوْصِ بِي صَاحِبَ الْبَصْرَةِ فَإِنَّ لِي مَقَامًا بَعْدَكُمْ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ لَوْ قَدْ رَآك صَاحِبُ الْبَصْرَةِ لَقَدْ أَكْرَمَك، قَالَ‏:‏ كَأَنَّهُ يَرَى، أَنَّهُ الأَمِيرُ‏,‏ قَالَ‏:‏ فَخَرَجَ أَبِي مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ قَدْ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلُ خَطِيبًا، فَاسْتَعْمَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَائِرٌ إِلَى الشَّامِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ‏:‏ فَرَجَعَ أَبِي فَأَخْبَرَ الأَشْتَرَ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ لأَبِي‏:‏ أَنْتَ سَمِعْته، قَالَ‏:‏ فَقَالَ أَبِي‏:‏ لاَ قَالَ‏:‏ فَنَهَرَهُ وَقَالَ‏:‏ اجْلِسْ، إِنَّ هَذَا هُوَ الْبَاطِلُ، قَالَ‏:‏ فَلَمْ أَبْرَحْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ مِثْلَ خَبَرِي، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ أَنْتَ سَمِعْت ذَاكَ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ لاَ، فَنَهَرَهُ نَهْرَةً دُونَ الَّتِي نَهَرَنِي، قَالَ‏:‏ وَلَحَظَ إلَيَّ وَأَنَا فِي جَانِبِ الْقَوْمِ، أَيْ إِنَّ هَذَا قَدْ جَاءَ بِمِثْلِ خَبَرِكَ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عَتَّابٌ التَّغْلِبِيُّ وَالسَّيْفُ يَخْطِرُ، أَوْ يَضْطَرِبُ فِي عُنُقِهِ، فَقَالَ‏:‏ هَذَا أَمِيرُ مُؤْمِنِيكُمْ قَدَ اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَمِّهِ عَلَى الْبَصْرَةِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَائِرٌ إِلَى الشَّامِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ‏:‏ قَالَ لَهُ الأَشْتَرُ‏:‏ أَنْتَ سَمِعْته يَا أَعْوَرُ، قَالَ‏:‏ إي وَاللهِ يَا أَشْتَرُ‏,‏ لأَنَا سَمِعْته بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ‏:‏ فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمًا فِيهِ كُشُورٌ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ فَلاَ نَدْرِي إذًا عَلاَمَ قَتَلْنَا الشَّيْخَ بِالْمَدِينَةِ‏.‏

قَالَ‏:‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ لِمُذْحَجِيَّتِهِ قُومُوا فَارْكَبُوا، فَرَكِبَ، قَالَ‏:‏ وَمَا أَرَاهُ يُرِيدُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ مُعَاوِيَةَ، قَالَ‏:‏ فَهَمَّ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثَ خَيْلاً تُقَاتِلُهُ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ كَتَبَ إلَيْهِ، أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعَنِّي مِنْ تَأْمِيرِكَ أَنْ لاَ تَكُونَ لِذَلِكَ أَهْلاً، وَلَكِنِّي أَرَدْت لِقَاءَ أَهْلِ الشَّامِ وَهُمْ قَوْمُك، فَأَرَدْت أَنْ أَسْتَظْهِرَ بِكَ عَلَيْهِمْ، قَالَ‏:‏ وَنَادَى فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ، قَالَ‏:‏ فَأَقَامَ الأَشْتَرُ حَتَّى أَدْرَكَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ، قَالَ‏:‏ وَكَانَ قَدْ وَقَّتَ لَهُمْ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، فِيمَا رَأَيْت، فَلَمَّا صَنَعَ الأَشْتَرُ مَا صَنَعَ نَادَى فِي النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ بِالرَّحِيلِ‏.‏

38913- حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، قَالَ‏:‏ شَهِدْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ فَمَا دَخَلْت دَارَ الْوَلِيدِ إِلاَّ ذَكَرْت يَوْمَ الْجَمَلِ‏,‏ وَوَقْعَ السُّيُوفِ عَلَى الْبِيضِ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَرَى عَلِيًّا يَحْمِلُ فَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْثَنِيَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ‏:‏ لاَ تَلُومُونِي، وَلُومُوا هَذَا، ثُمَّ يَعُودُ فَيُقَوِّمُهُ‏.‏

38914- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ‏:‏ إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ تَكَلَّمَتِ الْخَوَارِجُ يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالُوا‏:‏ مَا أَحَلَّ لَنَا دِمَاءَهُمْ وَحَرَّمَ عَلَيْنَا ذَرَارِيَّهَمْ وَأَمْوَالَهُمْ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ إِنَّ الْعِيَالَ مِنِّي عَلَى الصَّدْرِ وَالنَّحْرِ، وَلَكُمْ فِيء خَمْسُ مِئَةٍ خَمْسُ مِئَةٌ، جَعَلْتهَا لَكُمْ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْعِيَالِ‏.‏

38915- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ مُخَشِّي، قَالَ‏:‏ كَانَتْ رَايَةُ عَلِيٍّ سَوْدَاءَ، يَعْنِي يَوْمَ الْجَمَلِ، وَرَايَةُ أُولَئِكَ الْجَمَلِ‏.‏

38916- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ‏:‏ مَا فَعَلَتْ أُمُّك، قَالَ‏:‏ قَدْ مَاتَتْ، قَالَ‏:‏ أَمَا إنَّك سَتُقَاتِلُهَا، قَالَ‏:‏ فَعَجِبَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى خَرَجَتْ عَائِشَةُ‏.‏

38917- حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ قَسَمَ عَلِيٌّ مَوَارِيثَ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ عَلَى فَرَائِضِ الْمُسْلِمِينَ‏:‏ لِلْمَرْأَةِ ثُمُنُهَا، وَلِلاِبْنَةِ نَصِيبُهَا، وَلِلاِبْنِ فَرِيضَتُهُ، وَلِلأُمِّ سَهْمُهَا‏.‏

38918- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ‏:‏ سُئِلَ عَلِيٌّ، عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ، قَالَ‏:‏ قِيلَ‏:‏ أَمُشْرِكُونَ هُمْ، قَالَ‏:‏ مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا، قِيلَ‏:‏ أَمُنَافِقُونَ هُمْ، قَالَ‏:‏ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً، قِيلَ‏:‏ فَمَا هُمْ، قَالَ‏:‏ إخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا‏.‏

38919- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ عْن شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَسْبِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَلَمْ يَقْتُلْ جَرِيحًا‏.‏

38920- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ عْن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَسْبِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَلَمْ يُخَمِّسْ، قَالُوا‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلاَ تُخَمِّسُ أَمْوَالَهُمْ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ هَذِهِ عَائِشَةُ تَسْتَأْمِرُهَا، قَالَ‏:‏ قَالُوا‏:‏ مَا هُوَ إِلاَّ هَذَا، مَا هُوَ إِلاَّ هَذَا‏.‏

38921- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ الأَشْتَرَ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ الْتَقَيَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ‏:‏ فَمَا ضَرَبْته ضَرْبَةً حَتَّى ضَرَبَنِي خَمْسًا، أَوْ سِتًّا، قَالَ‏:‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ وَأَلْقَانِي بِرِجْلِي، ثُمَّ قَالَ‏:‏ وَاللهِ لَوْلاَ قَرَابَتُك مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم مَا تَرَكْت مِنْك عُضْوًا مَعَ صَاحِبِهِ، قَالَ‏:‏ وَقَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ وَاثُكْلَ أَسْمَاءَ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَعْطَتِ الَّذِي بَشَّرَهَا بِهِ، أَنَّهُ حَيٌّ عَشَرَةَ آلاَفٍ‏.‏

38922- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ نَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ نُوَرِّثُ الآبَاءَ مِنَ الأَبْنَاءِ‏.‏

38923- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ‏:‏ لَمْ يَكْفُرْ أَهْلُ الْجَمَلِ‏.‏

38924- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ سُوَيْد بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ‏:‏ لَقَدْ رَأَيْتنَا يَوْمَ الْجَمَلِ، وَإِنَّ رِمَاحَنَا وَرِمَاحَهُمْ لَمُتَشَاجِرَةٌ، وَلَوْ شَاءَت الرُّجَّالُ لَمَشَتْ عَلَيْهِمْ يَقُولُونَ‏:‏ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَقُولُونَ‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ لَيْسَ فِيهَا شَكٌّ وَلَيْتَنِي لَمْ أَشْهَد، وَيَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلِمَةَ‏:‏ وَلَكِنِّي مَا سَرَّنِي أَنِّي لَمْ أَشْهَد، وَلَوَدِدْت، أَنَّ كُلَّ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ عَلِيٌّ شَهِدْته‏.‏

38925- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، قَالَ‏:‏ رَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَوْمَ الْجَمَلِ طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ، قَالَ‏:‏ فَجَعَلَ الدَّمُ يَغِذُّ الدَّم وَيَسِيلُ، قَالَ‏:‏ فَإِذَا أَمْسَكُوهُ امْتَسَكَ، وَإِذَا تَرَكُوهُ سَالَ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ دَعُوهُ، قَالَ‏:‏ وَجَعَلُوا إِذَا أَمْسَكُوا فَمَ الْجُرْحِ انْتَفَخَتْ رُكْبَتُهُ، فَقَالَ‏:‏ دَعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ، قَالَ‏:‏ فَمَاتَ، قَالَ‏:‏ فَدَفَنَّاهُ عَلَى شَاطِئِ الْكَلاَّءِ، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِهِ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ أَلاَ تُرِيحُونَنِي مِنَ هذا الْمَاءِ‏,‏ فَإِنِّي قَدْ غَرِقْت‏,‏ ثَلاَثَ مِرَارٍ يَقُولُهَا، قَالَ‏:‏ فَنَبَشُوهُ فَإِذَا هُوَ أَخْضَرُ كَأَنَّهُ السَّلْقِ، فَنَزَفُوا عَنْهُ الْمَاءَ، ثُمَّ اسْتَخْرَجُوهُ فَإِذَا مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَوَجْهِهِ قَدْ أَكَلَتْهُ الأَرْضُ، فَاشْتَرَوْا لَهُ دَارًا مِنْ دُورِ آلِ أَبِي بَكْرَةَ بِعَشَرَةِ آلاَفٍ فَدَفَنُوهُ فِيهَا‏.‏

38926- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ لَيْلاً نَبَحَتِ الْكِلاَبُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ‏:‏ أَيُّ مَاءٍ هَذَا، قَالُوا‏:‏ مَاءُ الْحَوْأَبِ، فَوَقَفَتْ، فَقَالَتْ‏:‏ مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً، فَقَالَ لَهَا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ‏:‏ مَهْلاً رَحِمَك اللَّهُ، بَلْ تَقْدُمِينَ فَيَرَاك الْمُسْلِمُونَ فَيُصْلِحُ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ‏:‏ مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً، إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ‏:‏ كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلاَبُ الْحَوْأَبِ‏.‏

38927- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ قَالَتْ عَائِشَةُ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ‏:‏ ادْفِنُونِي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم فَإِنِّي كُنْت أَحْدَثْت بَعْدَهُ حَدَثًا‏.‏

38928- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ‏:‏ بَلَغَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ طَلْحَةَ يَقُولُ‏:‏ إنَّمَا بَايَعْت وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ، قَالَ‏:‏ فَأَرْسَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُمْ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ‏:‏ أَمَّا وَاللُّجُّ عَلَى قَفَاهُ فَلاَ‏,‏ وَلَكِنْ قَدْ بَايَعَ وَهُوَ كَارِهٌ، قَالَ‏:‏ فَوَثَبَ النَّاسُ إلَيْهِ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ، قَالَ‏:‏ فَخَرَجَ صُهَيْبٌ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ فَالْتَفَتَ إلَيَّ، فَقَالَ‏:‏ قَدْ ظَنَنْت، أَنَّ أُمَّ عَوْفٍ حَائِنَةٌ‏.‏

38929- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ‏:‏ جَلَسَ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ الْجَمَل يَبْكُونَ عَلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ‏.‏

38930- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، أَنَّ رَبِيعَةَ كَلَّمَتْ طَلْحَةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي مَسْلَمَةَ فَقَالُوا‏:‏ كُنَّا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ حَتَّى جَاءَتْنَا بَيْعَتُك هَذَا الرَّجُلَ، ثُمَّ أَنْتِ الآنَ تُقَاتِلُهُ، أَوْ كَمَا قَالُوا قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ إنِّي أُدْخِلْت الْحُشَّ وَوُضِعَ عَلَى عُنُقِي اللُّجُّ، وَقِيلَ‏:‏ بَايِعْ وَإِلاَّ قَاتَلْنَاك، قَالَ‏:‏ فَبَايَعْت، وَعَرَفْتُ أَنَّهَا بَيْعَةُ ضَلاَلَةٍ، قَالَ التَّيْمِيُّ‏:‏ وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ‏:‏ إِنَّ مُنَافِقًا مِنْ مُنَافِقِي أَهْلِ الْعِرَاقِ جَبَلَةَ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ لِلزُّبَيْرِ‏:‏ فَإِنَّك قَدْ بَايَعْت، فَقَالَ الزُّبَيْرُ‏:‏ إِنَّ السَّيْفَ وُضِعَ عَلَى قَفَيَّ فَقِيلَ لِي‏:‏ بَايِعْ وَإِلاَّ قَتَلْنَاك، قَالَ‏:‏ فَبَايَعْت‏.‏

38931- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ سَمِعْت حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَصَمِّ يَذْكُرُ، عَنْ أُمِّ رَاشِدٍ جَدَّتِهِ، قَالَتْ‏:‏ كُنْت عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ فَأَتَاهَا عَلِي، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَقَالَ‏:‏ مَالِي لاَ أَرَى عِنْدَكُمْ بَرَكَةً، يَعْنِي الشَّاةَ، قَالَتْ‏:‏ فَقَالَتْ‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ، بَلَى وَاللهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَبَرَكَةً، قَالَ‏:‏ إنَّمَا أَعَنْيَ الشَّاةَ، قَالَتْ‏:‏ وَنَزَلْتُ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ فِي الدَّرَجَةِ، فَسَمِعْتُ أَحَدهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ‏:‏ بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا، قَالَتْ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ مَنْ هَذَانِ الرَّجُلاَنِ فَقَالُوا‏:‏ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، قَالَتْ‏:‏ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْت أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ‏:‏ بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ ‏{‏فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا‏}‏‏.‏

38932- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ‏,‏ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ‏:‏ ضُرِبَ فُسْطَاطٌ بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ يَوْمَ الْجَمَلِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَكَانَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ يَأْتُونَهُ، فَيَذْكُرُونَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ رَفَعَ عَلِيٌّ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْقِتَالِ، فَمَشَى بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، وَشَجَرْنَا بِالرِّمَاحِ حَتَّى لَوْ شَاءَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيْهَا لَمَشَى، ثُمَّ أَخَذَتْنَا السُّيُوفُ فَمَا شَبَهَتْهَا إِلاَّ دَارُ الْوَلِيدِ‏.‏

38933- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ لاَ تَتَّبِعُوا مُدْبِرًا، وَلاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَمَنْ أَلْقَى سِلاَحَهُ فَهُوَ آمِنٌ‏.‏

38934- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، أَنَّ عَلِيًّا أَعْطَى أَصْحَابَهُ بِالْبَصْرَةِ خَمْسَ مِئَةٍ خَمْسَ مِئَةٍ‏.‏

38935- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ‏:‏ لَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ الْجَمَلِ، قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ لاَ يَطْلُبَنَّ عَبْدٌ خَارِجًا مِنَ الْعَسْكَرِ، وَمَا كَانَ مِنْ دَابَّةٍ، أَوْ سِلاَحٍ فَهُوَ لَكُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ أُمُّ وَلَدٍ وَالْمَوَارِيثُ عَلَى فَرَائِضِ اللهِ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ قُتِلَ زَوْجُهَا فَلْتَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالُوا‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَحِلُّ لَنَا دِمَاؤُهُمْ وَلاَ تَحِلُّ لَنَا نِسَاؤُهُمْ، قَالَ‏:‏ فَخَاصَمُوه، فَقَالَ‏:‏ كَذَلِكَ السِّيرَةُ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ‏:‏ فَهَاتُوا سِهَامَكُمْ وَاقْرَعُوا عَلَى عَائِشَةَ فَهِيَ رَأْسُ الأَمْرِ وَقَائِدُهُمْ، قَالَ‏:‏ فَعَرَفُوا وَقَالُوا‏:‏ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، قَالَ‏:‏ فَخَصَمَهُمْ عَلِيٌّ‏.‏

38936- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ‏:‏ إنَّا كُنَّا أَدْهَنَّا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ فَلاَ نَجِدُ بُدًّا مِنَ المبايعة‏.‏

38937- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ لَمْ يَشْهَدَ الْجَمَلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ إِلاَّ عَلِيٌّ وَعَمَّارٌ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَإِنْ جَاؤُوا بِخَامِسٍ فَأَنَا كَذَّابٌ‏.‏

38938- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ‏:‏ إِنَّ أُمَّنَا سَارَتْ مَسِيرَنَا هَذَا، وَإِنَّهَا وَاللهِ زَوْجَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَنَا بِهَا لِيَعْلَمَ إيَّاهُ نُطِيعُ أَمْ إيَّاهَا‏.‏

38939- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سعيد، قَالَ‏:‏ لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْجَمَلِ وَتَهَيَّأَ لِصِفِّينَ اجْتَمَعَ النَّخَعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الأَشْتَرِ، فَقَالَ‏:‏ هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلاَّ نَخَعِيٌّ ‏؟‏ فَقَالُوا‏:‏ لاَ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ عَمَدَتْ إِلَى خَيْرِهَا فَقَتَلَتْهُ، وَسِرْنَا إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَوْمٌ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ بِنَكْثِهِمْ، وَإِنَّكُمْ تَسِيرُونَ غَدًا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ قَوْمٌ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ، فَلْيَنْظُرَ امْرُؤٌ مِنْكُمْ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ‏.‏

38940- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم‏:‏ أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأَدْبَبِ، يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ‏.‏

38941- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْهَجَنَّعِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ‏:‏ قيلَ لَهُ‏:‏ مَا مَنَعَك أَنْ تَكُونَ قَاتَلْت عَلَى بُصَيْرتك يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَقُولُ‏:‏ يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لاَ يُفْلِحُونَ، قَائِدُهُمَ امْرَأَةٌ، قائدهُمْ فِي الْجَنَّةِ‏.‏

38942- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَقُولُ‏:‏ لَنْ يَفْلَحَ قَوْمٌ أَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلَى امْرَأَةٍ‏.‏

38943- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ جَمْهَانَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ‏:‏ لَقَدْ رَأَيْتنَا يَوْمَ الْجَمَلِ، وَإِنَّ رِمَاحَنَا وَرِمَاحَهُمْ لمتشاجرة‏,‏ وَلَوْ شَاءَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيْهَا لَمَشَى، قَالَ‏:‏ وَهَؤُلاَءِ يَقُولُونَ‏:‏ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَهَؤُلاَءِ يَقُولُونَ‏:‏ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ‏.‏

38944- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا هَزَمَ طَلْحَةَ وَأَصْحَابَهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ أَنْ لاَ يُقْتَلَ مُقْبِلٌ وَلاَ مُدْبِرٌ، وَلاَ يُفْتَحَ بَابٌ، وَلاَ يُسْتَحَلَّ فَرْجٌ وَلاَ مَالٌ‏.‏

38945- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ‏:‏ أَمَرَ عَلِيٌّ مُنَادِيًا فَنَادَى يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ أَلاَ لاَ يُجْهَزَنَّ عَلَى جَرِيحٍ وَلاَ يُتْبَعَ مُدْبِرٌ‏.‏

38946- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ‏:‏ حمَلْت عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَلَمَّا ذَهَبْت أَطْعَنُهُ، قَالَ‏:‏ أَنَا عَلَى دِينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَعَرَفْت الَّذِي يُرِيدُ، فَتَرَكْته‏.‏

38947- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، قَالَ‏:‏ أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ لَهُمَا‏:‏ إِنَّ أَخَاكُمَا يُقْرِئُكُمَا السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكُمَا‏:‏ هَلْ وَجَدْتُمَا عَلَيَّ حَيْفًا فِي حُكْمٍ، أَوِ اسْتِئْثَار بِفَيْءٍ، أَوْ بِكَذَا، أَوْ بِكَذَا، قَالَ‏:‏ فَقَالَ الزُّبَيْرُ‏:‏ لاَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَلَكِنْ مَعَ الْخَوْفِ شِدَّةُ الْمَطَامِعِ‏.‏

38948- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا فِي الشَّعْبِ فَكُنَّا نَنْتَقِصُ عُثْمَانَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَفْرَطْنَا، فَالْتَفَتُّ إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ يَا أَبَا عَبَّاسٍ، تَذْكُرُ عَشِيَّةَ الْجَمَلِ‏,‏ أَنَا عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ‏,‏ وَأَنْتَ عَنْ شِمَالِهِ، إذْ سَمِعْنَا الصَّيْحَةَ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏:‏ نَعَمَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ، فَأَخْبَرَهُ، أَنَّهُ وَجَدَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَاقِفَةً فِي الْمِرْبَدِ تَلْعَنْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، فَقَالَ علِيٌّ‏:‏ لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، أَنَا عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ‏,‏ وَهَذَا عَنْ شِمَالِهِ، فَسَمِعْته مِنْ فِيهِ إِلَى فِي، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَوَاللهِ مَا عِبْت عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا‏.‏

38949- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا أَبُو ضِرَارٍ زَيْدُ بْنُ عَصْنٍ الضَّبِّيُّ‏,‏ إمَامُ مَسْجِدِ بَنِي هِلاَلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُجَاهِدِ بْنِ حَيَّانَ الضَّبِّيُّ مِنْ بَنِي مَبْذُولٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ‏:‏ تَمِيمُ بْنُ ذُهْلٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ‏:‏ إنِّي يَوْمَ الْجَمَلِ آخِذٌ بِرِكَابِ عَلِيٍّ أَجْهَدُ مَعَهُ وَأَنَا أَرَى أَنَّا فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ يَتَصَفَّحُ الْقَتْلَى، فَمَرَّ بِرَجُلٍ أَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ‏:‏ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ هَذَا فُلاَنٌ الضَّبِّي، وَهَذَا ابْنُهُ، حَتَّى عَدَدْت سَبْعَةً صَرْعَى مُقَتَّلِينَ حَوْلَهُ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ لَوَدِدْت، أَنَّهُ لَيْسَ فِي الأَرْضِ ضَبِّيٌّ إِلاَّ تَحْتَ صَفْحَة هَذَا الشَّيْخِ‏.‏

38950- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قَدِمْت عَلَى عَلِيٍّ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْجَمَلِ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَإِذَا امْرَأَتُهُ وَابْنَتَاهُ يَبْكِينَ، وَقَدْ أَجْلَسْنَ وَلِيدَةً بِالْبَابِ تُؤْذِنُهُنَّ بِهِ إِذَا جَاءَ، فَأَلْهَى الْوَلِيدَةَ مَا تَرَى النِّسْوَةَ يَفْعَلْنَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِنَ، وَتَخَلَّفَتْ فَقُمْت بِالْبَابِ، فَأُسْكِتْنَ، فَقَالَ‏:‏ مَا لَكُنَّ فَانْتَهَرَهُنَّ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ‏:‏ قُلْنَا‏:‏ مَا سَمِعْت ذَكَرْنَا عُثْمَانَ وَقَرَابَتَهُ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَقَرَابَتَهُ، فَقَالَ‏:‏ إنِّي لأَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَالَّذِينَ، قَالَ اللَّهُ‏:‏ ‏{‏وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ‏}‏ وَمَنْ هُمْ إِنْ لَمْ نَكُنْ، وَمَنْ هُمْ يُرَدِّدُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْت أَنَّهُ سَكَتَ‏.‏

38951- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، أَنَّ عَلِيًّا أَجْلَسَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى حَسَنٍ، فَقَالَ‏:‏ إنِّي وَدِدْت أَنِّي مِتّ قَبْلَ هَذَا‏.‏

38952- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَمَّارٌ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ مَا تَرَى فِي سَبْيِ الذُّرِّيَّةِ، قَالَ، فَقَالَ‏:‏ إنَّمَا قَاتَلْنَا مَنْ قَاتَلْنَا، قَالَ‏:‏ لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا خَالَفْنَاك‏.‏

38953- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ، فَإِنَّا لبِمَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إذْ أَتَانَا آتٍ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَاجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِد، فَانْطَلَقْت فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فِي الْمَسْجِد، فَإِذَا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ‏:‏ فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَنَا عُثْمَان، فَقِيلَ‏:‏ هَذَا عُثْمَان، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُلِيَّةٌ لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ‏:‏ هَاهُنَا عَلِيٌّ ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ هَاهُنَا الزُّبَيْرُ ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ هَاهُنَا طَلْحَةُ ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ هَاهُنَا سَعْدٌ ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ‏,‏ قَالَ‏:‏ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لاَ إلَهَ إِلاَّ هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَالَ‏:‏ مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلاَنٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَتَيْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ ابْتَعْته، قَالَ‏:‏ اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَلَك أَجْرُهُ ‏؟‏ فَقَالُوا‏:‏ اللَّهُمَّ نَعَمْ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لاَ إلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَالَ‏:‏ مَنِ ابْتَاعَ رُومَةَ‏,‏ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَتَيْته، فَقُلْتُ‏:‏ قَدِ ابْتَعْتهَا، قَالَ‏:‏ اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ، قَالُوا‏:‏ اللَّهُمَّ نَعَمْ‏.‏

قَالَ‏:‏ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لاَ إلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ‏:‏ مَنْ جَهَّزَ هَؤُلاَءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا خِطَامًا وَلاَ عقَالاً، قَالَ‏:‏ قَالُوا‏:‏ اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلاَثًا‏.‏

قَالَ الأَحْنَفُ‏:‏ فَانْطَلَقْت فَأَتَيْت طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ‏:‏ مَن تَأْمُرَانِي بِهِ وَمَنْ تَرْضَيَانِهِ لِي، فَإِنِّي لاَ أَرَى هَذَا إِلاَّ مَقْتُولاً، قَالاَ‏:‏ نَأْمُرُك بِعَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي، قَالاَ‏:‏ نَعَمْ‏.‏

قَالَ‏:‏ ثُمَّ انْطَلَقْت حَاجًّا حَتَّى قَدِمْت مَكَّةَ فَبَيْنَا نَحْنُ بِهَا إذْ أَتَانَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَقِيتُهَا، فَقُلْتُ لَهَا‏:‏ مَنْ تَأْمُرِينِي بِهِ أَنْ أُبَايِعَ، فَقَالَتْ‏:‏ عَلِيًّا، فَقُلْتُ أَتَأْمُرِينَنِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي، قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ‏.‏

فَمَرَرْت عَلَى عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْته، ثُمَّ رَجَعْت إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَلاَ أَرَى إَلاَّ أَنَّ الأَمْرَ قَد اسْتَقَامَ، قَالَ‏:‏ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إذْ أَتَانِي آتٍ، فَقَالَ‏:‏ هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مَا جَاءَ بِهِمْ ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أُرْسِلُوا إلَيْك يَسْتَنْصِرُونك عَلَى دَمِ عُثْمَانَ، قُتِلَ مَظْلُومًا قَالَ‏:‏ فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ أَتَانِي قَطُّ، فَقُلْتُ‏:‏ إِنَّ خُذْلاَنِي هَؤُلاَءِ وَمَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم لَشَدِيدٌ، وَإِنَّ قِتَالِي ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم بَعْدَ أَنْ أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ، قَالُوا‏:‏ جِئْنَا نَسْتَنْصِرُك عَلَى دَمِ عُثْمَانَ، قُتِلَ مَظْلُومًا، قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُك بِاللهِ، هَلْ قُلْتُ لَكَ‏:‏ مَنْ تَأْمُرِينِي بِهِ، فَقُلْتُ‏:‏ عَلِيًّا، فَقُلْتُ‏:‏ تَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي قُلْتُ نعم ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ‏.‏

قُلْتُ‏:‏ يَا زُبَيْرُ، يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَا طَلْحَةُ، نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ أَقَلْت لَكُمَا‏:‏ مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ فَقُلْتُمَا‏:‏ عَلِيًّا، فَقُلْتُ‏:‏ تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي فَقُلْتُمَا‏:‏ نَعَمْ، قَالاَ‏:‏ بَلَى، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ لاَ وَاللهِ لاَ أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم‏,‏ وَلاَ أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ‏,‏ اخْتَارُوا مِنِّي بَيْنَ إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ‏:‏ إمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الأَعَاجِمِ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا، قَالُوا‏:‏ نَأْتَمِرُ، ثُمَّ نُرْسِلُ إلَيْك، فَائْتَمَرُوا فَقَالُوا‏:‏ نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَيَلْحَقُ بِهِ المفارق وَالْخَاذِلُ، أو يَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسُكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ اجْعَلُوهُ هَاهُنَا قَرِيبًا حَيْثُ تَطَؤُونَ عَلَى صِمَاخِهِ، وَتَنْظُرُونَ إلَيْهِ‏.‏

فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ، وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلاَفٍ‏.‏ ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ طَلْحَةُ وكعب ابْنُ سُورٍ وَمَعَهُ الْمُصْحَفُ، يُذَكِّرُ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ حَتَّى قُتِلَ بينهم‏,‏ وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ كَمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ‏,‏ فَلَقِيَهُ النَّعِرُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، قَالَ‏:‏ أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم ‏؟‏ إلَيَّ فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي، لاَ يُوصَلُ إلَيْك، فَأَقْبَلَ مَعَهُ، قَالَ‏:‏ فَأَتَى إنْسَانٌ الأَحْنَفَ، قَالَ‏:‏ هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لُقِيَ بِسَفَوَانَ، قَالَ‏:‏ فَمَا يَأْمَنُ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، ثُمَّ لَحِقَ بِبَيْتِهِ وَأَهْلِهِ، فَسَمِعَهُ عُمَيْرة بْنُ جُرْمُوزٍ وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ‏,‏ وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ‏,‏ وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقُوا مَعَهُ النَّعِرَ، فَأَتَاهُ عُمَيْر بْنُ جُرْمُوزٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ، فَطَعَنَهُ طَعَنَةً خَفِيفَةً، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ ذُو الْخِمَارِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ، أَنَّهُ قَاتِلُهُ نَادَى صَاحِبَيْهِ‏:‏ يَا نُفَيْعُ يَا فَضَالَةُ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ‏.‏

38954- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أم الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَان قُلْتُ‏:‏ مَا يُقِيمُنِي بِالْعِرَاقِ، وَإِنَّمَا الْجَمَاعَةُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، قَالَ‏:‏ فَخَرَجْت فَأُخْبِرْت، أَنَّ النَّاسَ قَدْ بَايَعُوا عَلِيًّا، قَالَ‏:‏ فَانْتَهَيْت إِلَى الرَّبَذَةِ وَإِذَا عَلِيٌّ بِهَا، فَوُضِعَ لَهُ رَحْلٌ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَقِيَامِ الرَّجُلِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ قد بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ، ثُمَّ أَرَادَا أَنْ يُفْسِدَا الأَمْرَ وَيَشقَّا عَصَا الْمُسْلِمِينَ، وَحَرَّضَ عَلَى قِتَالِهِمْ، قَالَ‏:‏ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَقَالَ‏:‏ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ الْعَرَبَ سَتَكُونُ لَهُمْ جَوْلَةٌ عِنْدَ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ‏,‏ فَلَوْ أَقَمْت بِدَارِكَ الَّتِي كُنْتَ بِهَا، يَعْنِيَ الْمَدِينَةَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ لاَ نَاصِرَ لَكَ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ اجْلِسْ فَإِنَّمَا تَخِنُّ كما تخن الْجَارِيَةُ، أو إِنَّ لَكَ خَنِينًا كَخَنِينِ الْجَارِيَةِ، آللهِ أَجْلِسُ بِالْمَدِينَةِ كَالضَّبُعِ تَسْتَمِعُ اللَّدْمَ، لَقَدْ ضَرَبْت هَذَا الأَمْرَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ، أَوْ رَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ، فَمَا وَجَدْت إِلاَّ السَّيْفَ، أَوِ الْكُفْرَ‏.‏

38955- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ فُلاَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَنَزِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي خَالِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ‏:‏ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاضْطَرَبَ النَّاسُ، قَامَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ يَدَّعُونَ أَشْيَاءَ، فَأَكْثَرُوا الْكَلاَمُ، فَلَمْ يَفْهَمْ عَنْهُمْ، فَقَالَ‏:‏ أَلاَ رَجُلٌ يَجْمَعُ لِي كَلاَمُهُ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ، أَوْ سِتٍّ، فَاحْتَفَزْت عَلَى إحْدَى رِجْلَي، فَقُلْتُ‏:‏ إِنْ أَعْجَبَهُ كَلاَمُي وَإِلاَّ لَجَلَسْت مِنْ قَرِيبٍ، فَقُلْتُ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْكَلاَمُ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلاَ بِسِتٍّ، وَلَكِنَّهُمَا كَلِمَتَانِ، هَضْمٌ، أَوْ قِصَاصٌ، قَالَ‏:‏ فَنَظَرَ إلَيَّ فَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلاَثِينَ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَرَأَيْتُمْ مَا عَدَدْتُمْ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ‏.‏

38956- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ‏:‏ ذَكَرُوا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ، فَقَالَ‏:‏ أَقْوَامٌ سَبَقَتْ لَهُمْ سَوَابِقُ وَأَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ، فَرُدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللهِ‏.‏

38957- حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ اللَّهُمَّ لَيْسَ هَذَا أَرَدْت، اللَّهُمَّ لَيْسَ هَذَا أَرَدْت‏.‏

38958- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ مَرْوَانُ مَعَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا اشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ، قَالَ مَرْوَانُ‏:‏ لاَ أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ‏:‏ وَقَالَ طَلْحَةُ‏:‏ دَعَوْهُ فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ‏.‏

38959- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَرْسَلَ إلَيَّ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ فِي حَاجَةٍ فَأَتَيْته، قَالَ‏:‏ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِد، فَقَالُوا‏:‏ يَا أَبَا عِيسَى، حدثنا فِي الأُسَارَى لَيْلَتَنَا، فَسَمِعْتهمْ يَقُولُونَ‏:‏ أَمَّا مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ بُكْرَةً، فَلَمَّا صَلَّيْت الْغَدَاةَ جَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى الأُسَارَى الأُسَارَى، قَالَ‏:‏ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فِي أَثَرِهِ يَقُولُ‏:‏ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقْت، فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمْت، فَقَالَ‏:‏ أَتَبَايَعُ تَدْخُلُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ هَكَذَا، وَمَدَّ يَدَهُ فَبَسَطَهُمَا قَالَ‏:‏ فَبَايَعْته، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَمَالِكِ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا رَأَني النَّاسَ قَدْ خَرَجْت، قَالَ‏:‏ جَعَلُوا يَدْخُلُونَ فَيُبَايِعُونَ‏.‏

38960- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إسْمَاعِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ ‏{‏وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً‏}‏، قَالَ‏:‏ أَصْحَابُ الْجَمَلِ‏.‏

38961- حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ‏:‏ لاَ أَعْلَمُهُ إَلاَّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ‏:‏ ‏{‏وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةًْ‏}‏، قَالَ‏:‏ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ‏.‏

38962- أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلاً ذَكَرَ عِنْدَ عَلِيٍّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ حَتَّى ذَكَرَ الْكُفْرَ، فَنَهَاهُ عَلِيٌّ‏.‏

38963- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ مُخَشِّي، قَالَ‏:‏ مَا شَهِدْتُ يَوْمًا أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ عُلَيْسٍ إِلاَّ يَوْمَ الْجَمَلِ‏.‏

38964- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ‏:‏ كَانَ بَيْنَ صِفِّينَ وَالْجَمَلِ شَهْرَانِ، أَوْ ثَلاَثَةٌ‏.‏

38965- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَوْتًا تِلْقَاءَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ‏:‏ انْظُرُوا مَا يَقُولُونَ، فَرَجَعُوا فَقَالُوا‏:‏ يَهْتِفُونَ بِقَتَلَةِ عُثْمَانَ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ جَلِّلْ بِقَتَلَةِ عُثْمَانَ خِزْيًا‏.‏

38966- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيِّ، قَالَ‏:‏ قَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ لأَنْ أَكُونَ جَلَسْت عَنْ مَسِيرِي كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي عَشَرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم مِثْلُ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ‏.‏

38967- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ عَلِيًّا يَوْمَ الْجَمَلِ، وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ رَآنِي‏:‏ يَا ابْنَ صُرَدٍ، تَنَأْنَأْت وَتَزَحْزَحْتَ وَتَرَبَّصْت، كَيْفَ تَرَى اللَّهَ صَنَعَ، قَدْ أَغْنَى اللَّهُ عَنْك، قُلْتُ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الشَّوْطَ بَطِينُ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الأُمُورِ مَا تَعْرِفُ فِيهَا عَدُوَّك مِنْ صِدِّيقِكَ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا قَامَ الْحَسَنُ لَقِيته، فَقُلْتُ‏:‏ مَا أَرَاك أَغْنَيْت عَنِّي شَيْئًا وَلاَ عَذَرْتنِي عِنْدَ الرَّجُلِ، وَقَدْ كُنْت حَرِيصًا عَلَى أَنْ تَشْهَدَ مَعَهُ، قَالَ‏:‏ هَذَا يَلُومُك عَلَى مَا يَلُومُك‏,‏ وَقَدْ قَالَ لِي يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ حين مَشَى النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ‏:‏ يَا حَسَنُ ثَكِلَتْك أُمُّك، أَوْ هَبِلَتْك أُمُّك مَا ظَنُّك بِأَمْرِي جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَارَّيْنِ، وَاللهِ مَا أَرَى بَعْدَ هَذَا خَيْرًا، قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ اُسْكُتْ، لاَ يَسْمَعُك أَصْحَابُك، فَيَقُولُوا‏:‏ شَكَكْت، فَيَقْتُلُونَك‏.‏

38968- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ‏:‏ أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا، قَالَ‏:‏ وَكَيْفَ، قَالَ‏:‏ آتِيهِ فَأُخْبِرُهُ أَنِّي مَعَهُ، ثُمَّ أَفْتِكُ بِهِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَقُولُ‏:‏ إِنَّ الإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْك، لاَ يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ‏.‏

38969- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ‏:‏ لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْت إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ إِلاَّ ظَالِمٌ، أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لاَ أُرَانِي سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ أَكْبَرَ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتَرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ يَا بُنَي، بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنَنَا، وَأُوصِيك بِالثُّلُثِ وَثُلُثَيْهِ لِبَنِيهِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ‏:‏ فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ‏:‏ يَا بُنَي، إِنْ عَجَزْت، عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ؛ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلاَيَ، قَالَ‏:‏ فَوَاللهِ مَا دَرَيْت مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ‏:‏ يَا أَبَتِ، مَنْ مَوْلاَك، قَالَ‏:‏ اللَّهُ، قَالَ‏:‏ فوَاللهِ مَا وَقَعْت فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلاَّ قُلْتُ‏:‏ يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ، اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ، قَالَ‏:‏ وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ فَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا إِلاَّ أَرْضِينَ مِنْهَا الْغَابَةُ وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ‏:‏ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ‏:‏ لاَ وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ، إنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ ضَيْعَةً، وَمَا وَلِيَ وِلاَيَةً قَطُّ وَلاَ جِبَايَةً وَلاَ خَرَاجًا وَلاَ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ‏.‏

38970- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أبي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ دَخَلَ بَيْتَ الْمَالِ، فَإِذَا هُوَ بِصَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، فَقَالَ‏:‏ يَقُولُ الله‏:‏ ‏{‏وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ‏}‏ ‏{‏وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا‏}‏، فَقَالَ‏:‏ هَذَا لَنَا‏.‏

38971- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَمَرَ عَلِيٌّ مُنَادِيَهُ فَنَادَى يَوْمَ الْبَصْرَةِ‏:‏ لاَ يُتْبَعُ مُدْبِرٌ وَلاَ يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلاَ يُقْتَلُ أَسِيرٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابًا آمِنَ، وَمَنْ أَلْقَى سِلاَحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْئًا‏.‏

38972- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ، قَالَ‏:‏ لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالَ‏:‏ هَذَا الَّذِي حَدَّثَنِي خَلِيلِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ‏:‏ إنَّمَا يُهْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةَ نَقْضُهَا عُهُودَهَا‏.‏

38973- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ‏:‏ قالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ وَدِدْت أَنِّي كُنْت غُصْنًا رَطْبًا وَلَمْ أَسِرْ مَسِيرِي هَذَا‏.‏

38974- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ مَسِيرِهَا، فَقَالَتْ‏:‏ كَانَ قَدَرًا‏.‏

38975- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّ عَلِيًّا قَسَمَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي الْعَسْكَرِ مَا أَجَافُوا عَلَيْهِ مِنْ سِلاَحٍ، أَوْ كُرَاعٍ‏.‏

38976- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ إنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ، قَالَ اللَّهُ‏:‏ ‏{‏وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ‏}‏‏.‏

38977- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ‏:‏ وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ، وَقَالَ‏:‏ مَا يَسُرُّنِي بِهِمَا مَا عَلَى الأَرْضِ‏.‏

38978- حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ، قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَأْمُرِينِي، قَالَتْ‏:‏ يَا بُنَي، إِنِ اسْتَطَعْت أَنْ تَكُونَ كَالْخَيِّرِ مِنَ ابْنَيْ آدَمَ فَافْعَلْ‏.‏

38979- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ وَدِدْت أَنِّي كُنْت مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً‏.‏

38980- حَدَّثَنَا ابْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ضُبَيْعَةَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ لاَ يُتْبَعُ مُدْبِرٌ وَلاَ يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ‏.‏

38981- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ، قَالَ‏:‏ لَمَّا قَدِمَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ نَزَلاَ فِي بَنِي طَاحِيَةَ، فَرَكِبْت فَرَسِي فَأَتَيْتهمَا فَدَخَلْت عَلَيْهِمَا الْمَسْجِدَ، فَقُلْتُ‏:‏ إنَّكُمَا رَجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم نشدتكما بالله في مسيركما‏,‏ أعهد إليكما فيه رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم‏,‏ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتُمَا ‏؟‏ فَأَمَّا طَلْحَةُ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَأَمَّا الزُّبَيْرُ، فَقَالَ‏:‏ حُدِّثْنَا أَنَّ هَاهُنَا دَرَاهِمَ كَثِيرَةً فَجِئْنَا نَأْخُذُ مِنْهَا‏.‏

38982- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَيَّةَ، قَالَ‏:‏ خَلاَ عَلِيٌّ بِالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ‏:‏ أَنْشُدُك بِاللهِ كَيْفَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَقُولُ وَأَنْتَ لاَوٍ يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلاَنٍ‏:‏ لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْك، قَالَ‏:‏ قَدْ سَمِعْت لاَ جَرَمَ، لاَ أُقَاتِلُك‏.‏

38983- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ يَقْعُصُ الْخَيْلَ بِالرُّمْحِ قَعْصًا، فنوه بِهِ عَلِيٌّ‏:‏ يَا عَبْدَ اللهِ يَا عَبْدَ اللهِ، قَالَ‏:‏ فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا قَالَ‏:‏ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ‏:‏ أَنْشُدُك بِاللهِ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وَأَنَا أُنَاجِيك، فَقَالَ‏:‏ أَتُنَاجِيهِ، فَوَاللهِ لَيُقَاتِلَنَّكَ يَوْمًا وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ، قَالَ‏:‏ فَضَرَبَ الزُّبَيْرُ وَجْهَ دَابَّتِهِ فَانْصَرَفَ‏.‏

38984- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ مَرَّ عَلِيٌّ عَلَى قَتْلَى مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وَمَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ‏:‏ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ‏:‏ مَا نَسْتَمِعُ مَا يَقُولُ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ‏:‏ اسْكُتْ، لاَ يَزِيدُكَ‏.‏

38985- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَحْشِ بْنِ زِيَادٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ‏:‏ لَمَّا ظَهَرَ عَلِيٌّ عَلَى أَهْلِ الْجَمَلِ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ‏:‏ ارْجِعِي إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِلَى بَيْتِكَ، قَالَ‏:‏ فَأَبَتْ، قَالَ‏:‏ فَأَعَادَ إلَيْهَا الرَّسُولَ؛ وَاللهِ لَتَرْجِعَنْ، أَوْ لأَبْعَثَنَّ إلَيْك نِسْوَةً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مَعهُنَّ شِفَارٌ حِدَادٌ يَأْخُذْنَك بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ خَرَجَتْ‏.‏

38986- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، قَالَ‏:‏ انْتَهَى عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ إِلَى عَائِشَةَ وَهِيَ فِي الْهَوْدَجِ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ‏:‏ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُك بِاللهِ، أَتَعْلَمِينَ أَنِّي أَتَيْتُكِ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَقُلْتُ‏:‏ إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ فَمَا تَأْمُرِينِي، فَقُلْتِ لِي‏:‏ الْزَمْ عَلِيًّا، فَوَاللهِ مَا غَيَّرَ وَلاَ بَدَّلَ، فَسَكَتَتْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَسَكَتَتْ، فَقَالَ‏:‏ اعْقُرُوا الْجَمَلَ، فَعَقَرُوهُ، قَالَ‏:‏ فَنَزَلْت أَنَا وَأَخُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَاحْتَمَلْنَا الْهَوْدَجَ حَتَّى وَضَعَنَاهُ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ، فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَأُدْخِلَ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلٍ، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ‏:‏ وَكَانَتْ عَمَّتِي عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلٍ، فَحَدَّثَتْنِي عَمَّتِي، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهَا‏:‏ أَدْخِلِينِي، قَالَتْ‏:‏ فَأَدْخَلْتهَا الدَّاخِل وَأَتَيْتهَا بِطَشْتٍ وَإِبْرِيقٍ وَأَجَفْت عَلَيْهَا الْبَابَ، قَالَتْ‏:‏ فَاطَّلَعْت عَلَيْهَا مِنْ خَلَلِ الْبَابِ وَهِيَ تُعَالِجُ شَيْئًا فِي رَأْسِهَا مَا أَدْرِي شَجَّةٌ، أَوْ رَمْيَةٌ‏.‏

38987- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ‏:‏ جَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ يَوْمِ الْجَمَلِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ‏:‏ خَذَلْتنَا وَجَلَسْتَ منَّا، وَفَعَلْت عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ فَلَقِيَ سُلَيْمَانُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ‏:‏ مَا لَقِيت مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ، فَقَالَ‏:‏ لاَ يَهُولَنَّكَ هَذَا مِنْهُ فَإِنَّهُ مُحَارِبٌ، فَلَقَدْ رَأَيْته يَوْمَ الْجَمَلِ حِينَ أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا يَقُولُ‏:‏ لَوَدِدْت أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً‏.‏

38988- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عمر بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَقْبَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ حَتَّى نَزَلاَ الْبَصْرَةَ وَطَرَحُوا سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، وَعَلِيٌّ كَانَ بَعَثَهُ عَلَيْهَا، فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارٍ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَبْطَؤُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ عَمَّارٌ فَخَرَجُوا، قَالَ زَيْدٌ‏:‏ فَكُنْت فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ، قَالَ‏:‏ فَكَفَّ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِهِمَا، وَدَعَاهُمْ حَتَّى بَدَؤُوهُ فَقَاتَلَهُمْ بَعْدَ صَلاَةِ الظُّهْرِ، فَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَوْلَ الْجَمَلِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ كَانَ يَذُبُّ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ لاَ تُتِمُّوا جَرِيحًا وَلاَ تَقْتُلُوا مُدْبِرًا وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَلْقَى سِلاَحَهُ فَهُوَ آمِنٌ فَلَمْ يَكُنْ قِتَالُهُمْ إِلاَّ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ وَحْدَهَا‏.‏

فَجَاؤُوا بِالْغَدِ يُكَلِّمُونَ عَلِيًّا فِي الْغَنِيمَةِ فقرأ علَيَّ هَذِهِ الآيَةُ، فَقَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏:‏ ‏{‏وَاعْلَمُوا أَنَمَّا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ‏}‏ أَيُّكُمْ لِعَائِشَةَ فَقَالُوا‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ، أُمُّنَا، فَقَالَ‏:‏ أَحَرَامٌ هِيَ، قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ بَنَاتِهَا مَا يَحْرُمُ مِنْهَا

قَالَ‏:‏ أَفَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَعْتَدِدْنَ مِنَ الْقَتْلَى أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالُوا‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ أَفَلَيْسَ لَهُنَّ الرُّبُعُ وَالثُمَّنُ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ، قَالُوا‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ مَا بَالُ الْيَتَامَى لاَ يَأْخُذُونَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ يَا قَنْبَرُ، مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ، قَالَ زَيْدٌ‏:‏ فَرَدَّ مَا كَانَ فِي الْعَسْكَرِ وَغَيْرِهِ‏.‏

قَالَ‏:‏ وَقَالَ عَلِيٌّ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ‏:‏ أَلَمْ تُبَايِعَانِي ‏؟‏ فَقَالاَ‏:‏ نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ، فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ لَيْسَ عِنْدِي دَمُ عُثْمَانَ، قَالَ‏:‏ قَالَ عمر بْنُ قَيْسٍ‏:‏ فَحَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا نَادَى قَنْبَرٌ مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ‏,‏ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى قِدْرٍ لَنَا وَنَحْنُ نَطْبُخُ فِيهَا فَأَخَذَهَا، فَقُلْنَا‏:‏ دَعْهَا حَتَّى يَنْضَجَ مَا فِيهَا، قَالَ‏:‏ فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ، ثُمَّ أَخَذَهَا‏.‏

38989- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ‏:‏ دَخَلَ أَبُو مُوسَى، وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ، فَقَالاَ‏:‏ مَا رَأَيْنَا مِنْك مُنْذُ أَسْلَمْت أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَ عَمَّارٌ‏:‏ مَا رَأَيْت مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ‏:‏ فَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّلاَةِ جَمِيعًا‏.‏

38990- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ أبي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ‏:‏ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ الْخُزَاعِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ‏:‏ أَعْذِرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ يَوْمِ الْجَمَلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ‏:‏ فَقَالَ الْحَسَنُ‏:‏ لَقَدْ رَأَيْته حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ‏:‏ يَا حَسَنُ، لَوَدِدْت أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ حِجَّةً‏.‏

38991- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ‏:‏ قُتِلَ مِنَّا يَوْمَ الْجَمَلِ خَمْسُونَ رَجُلاً حَوْلَ الْجَمَلِ قَدْ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ‏.‏